سيبويه

44

كتاب سيبويه

وقالوا معشر كرم فقالوا هذا كما يقولون هو رضاً إنما يريدون المرضي فجاء للفاعل كما جاء للمفعول وربما وقع على الجميع . وجاء واحد الجميع على بنائه وفيه هاء التأنيث كما قالوا بيضٌ وبيضةٌ وجوزٌ وجوزةٌ وذلك قولك هذا شمطٌ وهذه شمطة وهذا شيبٌ وهذه شيبةٌ . هذا باب ما تجئ فيه الفعلة تريد بها ضربا من الفعل وذلك قولك حسن الطعمة وقتلته قتلة سوءٍ وبئست الميتة وإنما تريد الضرب الذي أصابه من القتل والضرب الذي هو عليه من الطعم . ومثل هذا الركبة والجلسة والقعدة وقد تجئ الفعلة لا يراد بها هذا المعنى وذلك نحو الشدة والشعرة والدرية وقد قالوا الدرية . وقالوا ليت شعري في هذا الموضع استخفافاً لأنه كثر في كلامهم كما قالوا ذهب بعذرتها وقالوا هو أبو عذرها لأن هذا أكثر وصار كالمثل كما قالوا ( ( تسمع بالمعيدي لا أن تراه ) ) لأنه مثل وهو أكثر في كلامهم من تحقير معدي في غير هذا المثل فإن حقرت معديٌ ثقلت الدال فقلت معيديٌ . وتقول هو بزنته تريد أنه بقدره وتقول العدة كما تقول القتلة .